الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

315

الطفل بين الوراثة والتربية

الكثيرة عن هذا الطريق « اسمه محمد ، وكان معاصراً للحسن البصري . وكان أبوه ( سيرين ) صفاراً » ( 1 ) . وقبل أن نعرض لبعض النماذج عن تفسير الأحلام في الاسلام من وجهة التجليل النفسي ، لا بد من أن نتطرق إلى نكتتين : أ - ربط الحلم بالعواطف : إن العواطف الدينية والثقافة العامة تختلف في كل أمة عن غيرها من الأمم ، فهناك فرق شائع بين مشاعر فرد مسلم متعرف على تعاليم القرآن الكريم ، وبين ياباني بوذي . . . وطبيعي أن تكون أحلام المسلم ممتزجة بالعواطف الاسلامية والمشاعر القومية له ، وأن تظهر أحلام الياباني البوذي في صور متناسبة مع اعتقاداته القومية والدينية . والشخص المفسر للأحلام يستطيع أن يقوم بمهمته بصورة جيدة ، متى ما كان عارفاً بالعواطف الدينية والثقافة القومية للشخص الحالم . ولهذا فان المفسرين الاسلاميين للأحلام ، يستندون إلى الآيات القرآنية والأحاديث الدينية التي تستند إليها عواطف الناس ومشاعرهم . « يعتقد فرويد أن الذين يكونون على مستوى واحد من الثقافة يستعملون إشارات وعلائم متشابهة في معالم الوجدان الباطن لهم ، ويجب اكتشاف هذه الإشارات والرموز من خلال أحلامهم » ( 2 ) . ب - الرموز والكنايات في الحلم : غالباً ما لا يسمح الادراك الوجداني للقبح ، والنفور الاجتماعي ، أو الأخلاق والآداب العامة في ظهور محتويات الضمير الباطن بالصورة الحقيقية في الحلم ، لذلك فان الأفكار المخفية تظهر في صورة المظاهر المختلفة وعلى

--> ( 1 ) قاموس دهخدا الفارسي ص 321 - ابن سيرين . ( 2 ) انديشه هاى فرويد ص 38 .